Skip to main content

رسالة في الرد على ابن تيمية - الإمام بهاء الدين عبد الوهاب الاخميمي الشافعي

Item Preview

texts
رسالة في الرد على ابن تيمية - الإمام بهاء الدين عبد الوهاب الاخميمي الشافعي

by Yedali

SHOW MORE


رسالة في الرد على ابن تيمية - الإمام بهاء الدين عبد الوهاب الاخميمي الشافعي
الإمام بهاء الدين عبد الوهاب بن عبد الرحمن الاخميمي الشافعي 700 ه - 764 ه
شرح و تعليق أبو الفداء سيف السنة سعيد عبد اللطيف فودة


قال أبو الفداء سيف السنة سعيد عبد اللطيف فودة في ترجمته للمولف:
قالوا في المؤلف:
* صديقه الإمام الكبير تاج الدين السبكي:
كان إماماً بارعاً في علمي الكلام والأصول، ذا قريحة صحيحة، وذهن صحيح، وذكاء مفرط، وعنده دين كثير، وتألُه وعبادة ومراقبة، وصبر على خشونة العيش،
وكانت بيني وبينه صداقة ومحبة ومراسلات كثيرة في مباحث جرت بيننا، أصولاً وكلاماً وفقهاً.
* تلميذه الحافظ أبو المحاسن الحسيني:
شيخنا الإمام، العلامة، الزاهد، القدوة ، بهاء الدين، كان بارعاً في المعقولات، تخرج بالشيخ علاء الدين القونوي.
* الإمام الحافظ المتفنن ولي الدين العراقي:
الشيخ الإمام بهاء الدين، برع في المعقولات، وتفقه، وكان إماماً في الأصول، ولازم الشغل، وانتصب للإفادة بالجامع الأموي، وتخرج به جماعة، وصنف تصانيف.
* الحافظ المؤرخ شمس الدين السخاوي:
الإمام، المفتي في الأصول، والبارع في العقليات، المنتصب للتدريس والإفادة، صاحب »المنقذ من الزلل في العلم والعمل» وغيره.

إسمه و نسبه:
هو الشيخ الإمام العلامة الأصولي المتكلم البارع الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرحمن
ابن عبد الولي بن عبد السلام الإخميمي المراغي، المصري، ثم الدمشقي، الشافعي.

مولده و سيرته:
ولد - رحمه الله تعالى - في حدود سنة سبعمائة، وأقبل على طلب العلم، فحفظ «الحاوي الصغير»،
واشتغل بالقاهرة على شيخ الإسلام مجتهد عصره تقي الدين السبكي، فقرأ عليه في الفقه والأصول،
وتفقه كذلك على الإمام علاء الدين الباجي ثم لازم شيح الإسلام قاضي القضاة علاء الدين القونوي،
وتخرج به، ثم خرج إلى دمشق واستوطنها.
وكان كذلك ممن سمع الحديث وحدث، فسمع بالقاهرة من:
أبي النون فتح الدين يونس بن إبراهيم الكناني العسقلاني الدبابيسي -ويقال له أيضاً: الدبوسي (635-729)، وحدث عنه بدمشق.
وكان أكثر اشتغاله في الأصول والمعقولات، فبرع فيهما تماماً.
وسكن عند استيطانه بدمشق بدرب الحجر( )، وكان يؤم بمسجده، وتصدى للتدريس والإفادة، وأعاد وحدث، وشغل بالعلم بالجامع الأموي بدمشق، وانتفع به الطلاب.
وممن سمع منه وتتلمذ عليه الحافظ شمس الدين الحسيني، وسمع منه الحافظ شمس الدين ابن سند، ولازمه العلامة صدر الدين الياسوفي الشافعي.
وأخذ عنه جماعة الأصول وغيرها، كالعلامة المفتي نجم الدين ابن الجابي، والإمام زين الدين عمر بن مسلم القرشي،
والشيخ شمس الدين العيزري، والعلامة الشيخ جمال الدين يوسف بن الحسن الحموي، وغيرهم.

ثناء الأئمة عليه:
رغم أن العلامة الإخميمي رحمه الله تعالى لم يحظ بذيوع الصيت والشهرة الواسعة كما حظي بذلك عديد من أقرانه، كالتاج السبكي مثلاً، إلا أنه كان يتمتع باحترام وتقدير بالغ من قبل معاصريه ومن بعدهم من العلماء،
كما يظهر ذلك جلياً من ثناءاتهم عليه، وإشادتهم بعلمه وإمامته وبراعته.
* قال صديقة الإمام تاج الدين السبكي ابن شيخه شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمهم الله جميعاً:
«كان إماماً بارعاً في علمي الكلام والأصول، ذا قريحة صحيحة، و ذهن صحيح، و ذكاء مفرط، و يعرف «الحاوي الصغير» في الفقه معرفة جيدة و عنده دين كثير، و تأله و عبادة و مراقبة، و صبر على خشونة العيش.
و كانت بيني و بينه صداقة و محبة و مراسلات كثيرة في مباحث جرت بيننا، أصولاً و كلاماً و فقهاً».
قلت: ومن الواضح أن هذه الأوصاف التي أطلقها الإمام التاج السبكي إنما هي نتيجة خبرة منه بهذا الإمام، وحصيلة معرفته به عن طريق اشتراكهما في الأخذ عن شيخ واحد، وهو شيخ الإسلام تقي الدين السبكي،
وعن طريق المباحثات والمراسلات التي جرت بينهما.. وبالجملة، فأنعم بمن كان رفيقه في النظر تاج الدين السبكي، وهو من هو براعة وتقدماً في سائر العلوم.
* قال الحافظ الناقد تقي الدين بن رافع السلامي رحمه الله تعالى في «وفياته» (2: 276):
«الإمام بهاء الدين... اشتغل، و حدث، و حفظ «الحاوي الصغير» ، و تفقه، و أعاد، و جمع كتاباً في أصول الفقه و الدين، و شغل بالعلم بجامع دمشق، و انتفع به».
* وصفه تلميذه الحافظ شمس الدين الحسيني بـ: «الإمام، العلامة، الزاهد، القدوة، وقال: »كان بارعاً في المعقولات، تخرج بالشيخ علاء الدين القونوي».
* قال الحافظ الإمام المتفنن ولي الدين أبو زرعة العراقي رحمه الله:
«الشيخ الإمام بهاء الدين... برع في المعقولات، وتفقه، وكان إماماً في الأصول، ولازم الشغل، وانتصب للإفادة بالجامع الأموي، وتخرج به جماعة، وصنف تصانيف..».
* وصفه الحافظ المؤرخ البارع شمس الدين السخاوي بقوله:
«الإمام المفتي في الأصول، و البارع في العقليات، المنتصب للتدريس و الإفادة».

وفاته:
توفي الإمام بهاء الدين الإخميمي شهيداً بالطاعون، في تاسع عشر ذي القعدة، سنة أربع وستين وسبعمائة، بداره بدرب الحجر بدمشق، وصلي عليه بعد العصر بالجامع الأموي،
وكان ممن حضر الصلاة عليه ودفنه: صاحبه الإمام تاج الدين السبكي.
وقد دفن بتربة أعدها لنفسه بزاوية ابن السراج -المعروفة بالزاوية السراجية- بالصاغة العتيقة، بالقرب من سكنه، وتعرف هذه التربة بالتربة المراغية.
و هكذا رحل إلى ربه عالم جليل، من العلماء الذين قاموا بواجبهم من النصح للأمة، و نشر العلم، و إفادة طلابه، مع ما كان يتصف به من الورع والتقوى و الإقبال على الآخرة،
و الصبر على خشونة العيش، رحمه الله تعالى، و أكرم نزله، و أحسن مثواه.

مصنفاته:
لم يكن الإمام الإخميمي من المكثرين من التصنيف، بل لم يذكر مترجموه له إلا كتابه الشهير: «المنقذ من الزلل في العلم والعمل» ، ثم يقولون: وأشياء أخرى، أو: وغيره ..
دون أن يفصحوا لنا عن شيء من تلك المصنفات الأخرى، والتي منها رسالته هذه في الرد على بعض أتباع ابن تيمية الذين اعترضوا على المؤلف رحمه الله في رده في كتابه المذكور على ابن تيمية قوله بحوادث لا أول لها.
أما كتابه: «المنقذ من الزلل في العلم والعمل» فيقول فيه صديقه الإمام البارع تاج الدين السبكي:
«وصنف كتاباً في علم الكلام سماه: المنقذ...، وأحضره إليَّ لأقف عليه، فوجدته قد سلك طريقاً انفرد بها، وفي كتابه هذا مويضعات يسيرة لم أرتضها».
قلت: وتأمل تعبيره عن مواضع النقد في الكتاب بقوله: «مويضعات» مما يدل على استحسانه للكتاب في الجملة.
أشار الحافظ ابن حجر في «الدرر» (4: 399) إلى وصف الكتاب وأنه انتقد لانفراداته، وأياً كان الحال فلا يغني هذا كله عن الاطلاع على الكتاب والحكم عليه حينذاك.
وقد حفظت لنا خزانة شيخ الإسلام فيض الله رحمه الله تعالى بالآستانة نسخة من هذا الكتاب، كتبت سنة 756هـ، أي في حياة المؤلف، تقع في 151 ورقة، محفوظة تحت الرقم 1216.

هذه الرسالة:
تعرض الإمام الإخميمي في كتابه «المنقذ من الزلل» للرد على الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيما زل به من القول بحوادث لا أول لها، وهو قول خطير، مفض إلى اعتقادات باطلة، كالقدم النوعي،
وكون الله موجباً بالذات لا فاعلاً بالاختيار، مما يلزم عنه كون الله مجبوراً على خلق الحوادث .
ورغم أن الإمام الإخميمي قد سلك في رده هذا الأسلوب العلمي المؤدب إلا أنه لقي عنتاً شديداَ وتعصباً مقيتاً من بعض الجهلة من أتباع ابن تيمية بسبب رده عليه في هذه المسألة ضمن كتابه المذكور،
فقد كان لذلك ردود فعل مختلفة من قبل هؤلاء الأتباع والمحبين، بينها المؤلف رحمه الله في أول رسالته هذه، أسوؤها موقف أولئك الذين أظهروا العداوة بمجرد المخالفة، وتطاولوا بألسنتهم مع جهلهم البالغ بمسالك العلوم.
وقد كتب الإمام الإخميمي رسالته هذه رداً على أحد أولئك الأتباع، وذلك بالتماس من بعض أهل الخير من أصحابه.
والإمام الإخميمي في رسالته هذه عف اللسان، مؤدب في رده، فنجده - مثلاً - يلقب ابن تيمية بقوله: الشيخ الإمام العلامة، ثم يحاول أن يحمل قوله على أحسن المحامل التي يمكن أن تنزه ابن تيمية عن الاعتقاد بهذا القول الشنيع،
بل ويصحح لأتباع ابن تيمية ما أخطؤوا فيه من فهم كلام شيخهم، ويحاول شرح كلام ابن تيمية شرحاً صحيحاً يوافق مراده.
وتكمن أهمية هذه الرسالة- فضلاً عن إيضاحها لجوانب من عقائد ابن تيمية - في أنها صورة حية لما كان يحدث إذ ذاك من نزاعات بسبب آرائه.
وليس نقد الإمام الإخميمي لبعض عقائد ابن تيمية بدعاً من القول، بل لقد رد على ابن تيمية في عقيدته من معاصريه كثيرون، كشيخ الإسلام تقي الدين السبكي - شيخ المصنف، والعلامة أبي حيان الأندلسي، والإمام الكمال ابن الزملكاني،
والحافظ العلائي، والفقيه الشهاب ابن جهبل، والإمام البارع أبي العباس السروجي الحنفي، والشيخ الإمام كمال الدين ابن الشريشي، وغيرهم. هذا فضلاً عمن جاء بعده من العلماء.
اهـ كلام أبو الفداء سيف السنة سعيد عبد اللطيف فودة
جزاه الله خيرا عن الإسلام و علماء الإسلام حيث ترجم هذا الإمام الجليل ترجمة موفقة جدا فقد تعبت في البحث عن ترجمة تليق بهذا الإمام.


Pages 76
Language Arabic
Collection opensource_Arabic; opensource

comment
Reviews

There are no reviews yet. Be the first one to write a review.
SIMILAR ITEMS (based on metadata)
favoritefavoritefavoritefavorite ( 1 reviews )